صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

770

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الماهية وضع على خلاف الأصل لأنها " كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً " . قوله ( ص 307 ، س 6 ) : « فليس لها في مشهد آخر هذا النحو من الوجود » فإن السماوات والأرض " وما فيهن وما بينهن " وجودها منوط بوجود الإنسان فإذا فنى فنت وقد قلت في سالف الزمان في أبيات : " بي انتظار محشر حق ، بين فناى كل " قوله ( ص 307 ، س 8 ) : « بمشعر اخروى » أي بحسب كمال المشاعر المشاهدين المكتسب في النشأة الأولى فإن يشاهد حقائقها الكلية العقلية فمشعره أعلى المشاعر وإن يشاهد حقيقة الحقائق فبمشعر ينظر بنور الله أن يشاهد رقائقها البرزخية والأخروية فبمشاعر جزئية ولكن ملكوتية مثالية مجردة عن المادة والوضع وعلى أي تقدير ليس بهذه المشاعر الدنيوية لأنها لا تدرك إلا هذه الماديات وذوات الأوضاع وكلها فانية هناك . قوله : « فيشاهد الجبال . . . . » حال الجبال في القيامة على ما في الآيتين مختلفة وفي الآية الأخرى ذكر حالها بنحو آخر وهي قوله تعالى : " يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ ، وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا " والتوفيق أنها باعتبار مراتب الفناء المتدرجة أو باعتبار مقامات أصحابها ففي مرتبة من مقام تصير كثيبا مهيلا والكثيب هو المجتمع من الرمل والمهيل أن يكون إذا حرك أسفله تنازل " أعلاها " وفي مرتبة ومقام تصير " كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ " ومعلوم أنه أضعف من كثيب وفي مرتبة ومقام تضمحل و

--> التوحيد وغاية بيان مقام التوحيد الموحدين ومنه يستفاد توحيد خاصة الخاصة ومنه يظهر أصل ظهور الوحدة في الكثرة وفناء الكثرة في الوحدة ومنه يعلم سر معية الحق مع الخلق وتقوم الخلق بالحق ويعلم كيفية كون الخلق صورة الحق و . . . .